جارى التحميل...

المدونة

  • تاريخ الاضافة : November 1, 2017 14:53
  •   |  
  • عدد التعليقات : تعليقات

إن الواجبات المدرسيَّة أو المدرسيَّة المنزليّة تُعزِّز من التَّعلم اليومي للطلبة في المدرسة، وهي جزءٌ مُهمٌّ من عملية تطور التَّعلم. فإذا أهمل الطالب حَلَّ واجباته لن يُحقِّق الهدف من هذه الواجبات وسينعكس هذا سلبياً على أثر التَّعلم الصَّفي. ومن هُنا يجب على الآباء والأمهات التَّأكُّد من إنجاز هذه العمليَّة وإتمامها على الوجه الأكمل لتتم الفائدة المرجُوَّة منها. كما أنَّ نتائج البحث العلمي تؤكد أنَّ الواجبات المدرسيَّة المنزليّة تعمل على تحسين المستوى التحصيليّ للطلبة وتقلل من القلق الذي يترافق مع الامتحانات الشهريَّة والفصليَّة، وعلى الآباء والأمهات تَحفيز الطالب على متابعة دروسه بشكلٍ يوميّ؛ فالدراسة ليلة الامتحان من الممارسات الخاطئة، والمعلومات التي يدرسها الطالب ستضيع لأنها تُخزن في الذاكرة قصيرة المدى ذات السعة التخزينية المحدودة. فعندما تَدعم الواجبات المدرسية المنزلية الروتينيَّة لأطفالك، فإنَّه يمكنك مساعدتهم على القيام بعملٍ أفضل في المدرسة، بالإضافة إلى تشكيل سلوكيات وقيم إيجابية ترتبط بالالتزام وحب العمل. وبناءً عليه، إليك بعض النَّصائح العمليَّة للمساعدة في الحصول على أقصى استفادة من واجباتهم المدرسيَّة:

1-الروتين في الواجبات المدرسية المنزليَّة مُفيد. من الممكن اعتبار الواجبات المدرسية المنزليَّة كأنَّكَ قمت بتشكيل عادة روتينيَّة لدى طفلك، وهذا هو الخبر السَّار بالنِّسبة لك ولطفلك. ضع جدول للواجبات المنزليَّة وكن متأكدا بأنَّ طفلك مُتقيَّدٌ به. تابع وتأكد أنَّه لن يَمُر وقت طويل قبل أنْ تُحلَّ الواجبات المنزليَّة كاملة دون تدخُّلك بها. 

2-هيء المساحة الكافية للواجبات المنزلية؛ فالمشتِّتات والواجبات المنزليَّة لا يجب أن يجتمعان. لذلك ابذل قُصارى جهدك لخَلقِ مساحة مُشرقة وهادئة حيث يمكن لطفلك التَّركيز على الواجبات المدرسية. وتأكَّد مِن أنَّها بعيدة عن المشتِّتات مِثل «التلفزيون والموسيقى والأشقَّاء». 

3-المُمارسة تَجعل عملك يصل إلى الكمال، والتّكرار يُعزِّز التَّعلـُّم. من المفيد أن تجعل أطفالك يمارسون القراءة والكتابة والرياضيات والعلوم معك من ١٠ إلى ١٥ دقيقة يومياً. وهنالك الكثير من النشاطات المعززة التطبيقية التي يمكن عملها بشكل جماعي مثل: قراءة كتاب مُفضَّل أو قياس أطوال ومساحات مختلفة في المنزل. 

4-متابعة الأطفال بشكلٍ مُستمر، دائما اسأل طفلك: «كيف كان يومك ؟ «حيث أن كُل يوم دراسيّ هو مغامرة. الأطفال يفعلون ويتعلمون الكثير؛ لذلك سيشتاقون لإخبار أحدٍ ما كل شيءٍ عن ذلك. لذلك خُذ بِضع لحظات من يومك للحديث حول المدرسة وكن مستمعا جيّدا.

5-مُتابعةُ الأطفال ضرورية في حل الواجبات، قُم بالتحقُّق في بعض الأحيان عندما يقوم الأطفال بحل واجباتهم المدرسيَّة لوحدهم. تحقق مَرَّة واحدة وشاهد كيف تسير الأمور. اسأل ما إذا كان هناك أيَّةَ أسئلة. الأطفال أحيانا بحاجة فقط للحديث عن المشكلة التي يوجهونها في الواجبات المنزليَّة لمعرفة الجواب.

6-المنزل مثل المدرسة يُعلِّم ويُكوِّن شخصيَّة الطالب، حوِّل الأنشطة اليوميَّة إلى واجباتٍ منزلية؛ فالمعلمين يعطوا الواجبات المنزليَّة وكذلك يُمكنُك أنت أيضا. اجعل أطفالك يشاركون في المهام اليوميَّة وحدِّد لهم الأنشطة مثل: البحث في الصحف، وقراءة الوصفات، وإنشاء قوائم التَّسوّق، وتحديد الطُرق على الخريطة، وقراءة الاشارات المروية، وما إلى ذلك. فالأنشطة الصغيرة غالبا ما تُعلم الدروس الكبيرة.

7-من الضروري أن يفتخر الطفل بجهوده وألا يُقَلل من شأنها. إنَّ الحصول على الإجابات الصحيحة مُهمّ، ولكنَّها ليست سوى الجزء الأخير من أداء الواجبات المنزليَّة. فالقيام بعمل دقيق ومتعدد الخطوات مُهمّ أيضا. اجعلها عادةً وحاول تَصفُّح الواجبات المنزليَّة المنتهية من قبل طفلك. انظر فيها ككل وقيِّمها من حيث الدِّقَّة والجودة الشاملة في العمل. وابحث دائما عن شيء إيجابي لمناقشته.

8-تحفيز الأطفال يشجعهم كثيرا. كلمات مثل «لقد قمتَ بعملٍ عظيم «لها تأثير مدهش على الأطفال. والتَّشجيع يعطيهم الثِّقة ويجعلهم يشعرون بالرِّضا عن بذلهم قصارى جُهدهم. في نهاية كلّ جلسة من جلسات الواجبات المنزليَّة، حاول أنْ تُشْعِر طفلك بأنَّك تُقدّره وأنَّك مُعجَب بجهده. 

9-الفضول يفتح أبوابا كثيرة للطفل. التَّعلم يبدأ حقّا عندما يبدأ الأطفال بطرح الأسئلة. (مَن وماذا وأين ومتى ولماذا) هي الكلمات السّحرية التي تجعل التعلم أكثر إثارة للاهتمام والمرح. امنح أطفالك الثّقة ولا تمنعهم من السؤال لأن الطفل من حقه أن يسأل حتى يتعلم ويكون شخصيته. 

أخيراً، من المهمِّ أن يكون الأهل على علمٍ بما يجري في المدرسة. للأسف لا يقول الأطفال دائما لآبائهم كُلَّ شيء. كن دائما على اتِّصال مع المعلمين، وخاصّة إذا كان لديك سؤال أو استفسار. اجعل المعلمين يعرفوا أنَّهم بإمكانهم الاتصال بك دائما إذا كان هناك مشكلة. حيث تشير نتائج البحث العلمي إلى أن التواصل والتعاون الفعَّال بين المعلم والوالدين ينعكس إيجابياً على سلوك وتعلم الطفل.