جارى التحميل...

المدونة

  • تاريخ الاضافة : August 20, 2017 14:44
  •   |  
  • عدد التعليقات : تعليقات

الشلل الدماغي

ما هو الشلل الدماغي؟

     الشلل الدماغي هو مصطلح طبي يشمل مجموعة من المشكلات الحركية المرتبطة بعدم السيطرة على عضلات الجسم وعدم التناسق في الحركة والقوام والتوازن تنتج عن إصابة الدماغ الطبيعي في فترة نموه بتلف في المناطق المسيطرة على الحركة، أو لعدم اكتمال نمو هذه المناطق أثناء الحمل

إننا محظوظون ،لأننا إذا أردنا التقاط إبرة أو قلم أو الرد على جرس الباب أو التلفون ، أو القيام بأي من مئات الأعمال اليومية ، فإننا نستطيع ذلك فوراً ، لأن دماغنا يرسل أوامره إلى العضلات المعنية للقيام بما نريده بدون أن نفكر أو نبذل جهداً في سبيل ذلك ، أما المصاب بالشلل الدماغي فانه قد لا يستطيع ذلك إذ على الرغم من تمتعه بعضلات طبيعية التكوين ، فان الأوامر التي تُرسل للعضلات من الدماغ لا تكون ملائمة وذلك لوجود تلف في المناطق المسؤولة عن الحركة في الدماغ وبالتالي لا يستطيع المصاب بالشلل الدماغي القيام بالحركة المطلوبة بشكل صحيح

 

هل الشلل الدماغي مرض؟ 

كلا، فالشلل الدماغي ليس مرضاً بالمعنى الشائع لهذه الكلمة. فالمرض يكون في العادة قابلاً للمعالجة والشفاء، والمرض قد يكون معدياً، والشلل الدماغي ليس كذلك، فهو غير معدي من جهة، وغير قابل للشفاء التام من جهة أخرى، إلا أنه بطبيعة الحال قابل للتحسن إذا أكتشف مبكراً ولاقى العناية اللازمة

الشلل الدماغي وهو حالة ناتجة عن تلف غير متزايد أو غير متطور إلى الأسوأ يصيب الدماغ، وبالتالي فهو حالة مستقرة في العادة، إلا في حالة إهمال العناية بالطفل وإهمال المعالجة الطبيعية حيث يمكن أن يصاب الطفل في بعض الأحيان بتشوه في الأطراف والعمود الفقري

 

هل الشلل الدماغي وراثي؟

    من النادر أن يكون للوراثة دور في إصابة أحد أطفالنا بالشلل الدماغي. وبالرغم من أن بعض الحالات غير معروفة الأسباب قد تعزى للوراثة، إلاّ إننا نأمل أن تؤدي الأبحاث الطبية التي تجري في هذا المجال إلى تحديد دور الوراثة بصورة أوضح

 

في أي سن يمكن البدء بعلاج الشلل الدماغي؟

حتى قبل التشخيص النهائي لحالة الشلل الدماغي، ينبغي أن نبدأ بالتدريب والمعالجة الطبيعية للطفل المشتبه في حالته، بهدف الوصول بقدراته إلى مستوى المرحلة والعمر الزمني الذي هو فيه، وهذا يكون على شكل برنامج تدخل مبكر للتدريب والعلاج يشارك به الوالدان، بحيث يتعرض الطفل ضمن هذا البرنامج إلى أنواع من المثيرات الحسية والتدريب المناسب من خلال الأوضاع الصحيحة التي يوضع بها الطفل. وبالتالي فلا يوجد أي مبرر للانتظار طويلاً، إذ كلما أسرعنا في التدريب كلما كان ذلك أفضل، فقد يكون من المناسب تدريب الوالدين أو أحدهما على كيفية التعامل مع الطفل، وكيفية تدريبه على البرنامج العلاجي في داخل البيت، وهذا البرنامج قد يبدأ خلال الأشهر الأولى أو السنة الأولى من عمر الطفل

 

ما هي تصنيفات الشلل الدماغي؟ 

  هناك تصنيفات كثيرة للشلل الدماغي، منها ما يعتمد على شدة أو درجة الإعاقة الحركية، وهنا يكون التصنيف عادة إلى ثلاث درجات (بسيط ومتوسط وشديد) ففي الحالات البسيطة من الشلل الدماغي، يستطيع المصاب المشي بدون مساعدة، والعلاج هنا لا يتطلب أن يكون مكثفاً

في حين انه في الحالات المتوسطة الشدة للشلل الدماغي، فان المصاب يحتاج إلى علاج طبيعي مستمر وقد يحتاج إلى أجهزة مساعدة على المشي. أما في الحالات الشديدة، فان المصاب لا يتوقع منه عادة أن يصل إلى مرحلة إتقان المهارات الأساسية، وهو يحتاج عادة إلى كرسي متحرك للانتقال من مكان إلى آخر كما انه في العادة يحتاج إلى كراسي خاصة للحمام واللعب والطعام، غير إن هذا التصنيف ليس ثابتاً، فإذا كان هناك تدخل مبكر وعلاج طبيعي ومتابعة جيدة لحالة الطفل فان الطفل الذي سبق وأن تم تصنيفه كحالة شديدة، يمكن أن تتحسن حالته وان يصبح حالة متوسطة

 

هل يمكن لطفلي أن يتعلم؟

بطيعة الحال نعم، ومن حيث المبدأ فان كل الأطفال قادرون على التعلم ولكن الأطفال المصابون بالشلل الدماغي يتعلمون وفق قدراتهم الخاصة اعتماداً على طبيعة القيود التي يفرضها الشلل الدماغي على أدائهم

وكما هو معروف فان الشلل الدماغي هو عبارة عن إصابة أو تلف ما يصيب المناطق المسؤولة عن الحركة في الدماغ ، وقد تمتد هذه الإصابة فتصيب المناطق المجاورة الأخرى ، وبالتالي فان تأثير هذه الإصابة قد يختلف من طفل إلى آخر ، فبعض الأطفال قد يكون لديهم ذكاء عادي تماماً ( حتى لو كانوا لا يستطيعون النطق بشكل واضح أو كانوا يظهرون استجابات حركية غير عادية ) في حين إن أطفالاً آخرين قد يكون لديهم تأخر في القدرات العقلية أو صعوبات تعليمية أو مشكلات حسية أو ما شابه ، وهذا كله لا يعني إن هناك طفلاً لا يستطيع أن يتعلم ، ولكنه يعني إن ما يمكن أن يتم تعلمه قد يختلف من طفل إلى آخر في ضوء إمكانيات وقدرات كل طفل ، والمبدأ العام هنا هو مساعدة كل طفل على تعلم المهارات والمعارف الضرورية بالنسبة له في ضوء إمكانياته وقدراته

 

ماهي أسباب الشلل الدماغي؟

    يمكن تقسيم أسباب الشلل الدماغي إلى ثلاث فئات من الأسباب، اعتماداً على المرحلة الزمنية التي حدثت خلالها الإصابة وذلك كما يلي

 أسباب ما قبل الولادة: 

ويشمل ذلك، مضاعفات الحمل، كالنزف وتسمم الحمل والإصابة بالسكري والأمراض الفيروسية التي قد تصيب الحامل في الأشهر الأولى من الحمل (كالحصبة الألمانية) والتعرض للأشعة واستعمال الأدوية بدون وصفة طبية وعدم المباعدة بين الولادات كل ذلك قد يكون له مضاعفاته السلبية على الجنين، هذا وفي أحوال نادرة قد تكون هناك عوامل وراثية وراء إصابة الطفل بالشلل الدماغي حيث انه يوجد هناك "شلل سفلي تقلصي عائلي" وتجري الآن دراسات في الدول المتقدمة في هذا المجال. 

 أسباب عند الولادة: 

ويشمل ذلك الولادات العسرة بكافة أشكالها وخصوصاً التي تجري بأيدي غير مدربة أو في ظروف لا تتوفر فيها وسائل الإسعاف السريع ولا شك إن تعرض الطفل حديث الولادة لليرقان الشديد (والذي ينتج في كثير من الأحيان عن اختلاف العامل الريزيسي في دم الوالدين حيث يكون دم الأم سالباً ودم الأب موجباً) وهو ما يؤدي إلى ترسب المادة الصفراء في نويات الدماغ الأوسط وبالتالي إلى إصابة الطفل بالشلل الدماغي الاثيتويدي. أو تعرضه للاختناق ونقص الأوكسجين أو حدوث نزيف داخلي في رأس المولود لأي سبب من الأسباب هو من العوامل المؤدية لإصابة الطفل بالشلل الدماغي. إضافة إلى ذلك، فان الولادة المبكرة أو قبل الأوان لها مخاطرها، حيث إن الأطفال الخدج أكثر عرضة لتلف الدماغ من مكتملي النمو، ولعل ولادة التوائم وإدمان الأم على التدخين أو تواجدها لفترات طويلة قرب أناس مدخنين في فترة الحمل هو أحد الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى الولادة قبل الأوان. 

 أسباب ما بعد الولادة: 

وهنا يمكن الإشارة إلى الأمراض الشديدة التي تصيب الطفل في الشهور والسنوات الأولى من العمر وخاصة التهاب السحايا الدماغية والتهاب الدماغ وأحياناً نوبات الصرع وخصوصاً إذا كانت شديدة وحوادث البيت والطرق وحوادث التسمم والاختناق وما شابه ذلك. 

 

هل الطفل المصاب بالشلل الدماغي سيكون أيضاً متأخرا عقلياً؟

    ليس بالضرورة أن يكون متأخرا ً عقلياً، والتقديرات الحديثة تشير إلى أن حوالي 25% من حالات الشلل الدماغي (أي ربع الحالات) يكون ذكاؤهم ضمن المعدل الطبيعي لنسب الذكاء، في حين يعاني حوالي 25% منهم من درجة أو أخرى من البطء في التعليم أو من صعوبات في التعلم، أما النسبة الباقية من المصابين بالشلل الدماغي فهم يعانون من نقص في مستوى قدراتهم العقلية يقع ضمن حدود التخلف العقلي.

 

يعاني ابني من مشكلة سيلان اللعاب، فهل هناك من حل؟ 

هذه مشكلة تعاني منها نسبة لا بأس بها من المصابين بالشلل الدماغي، وتحدث هذه المشكلة في العادة نتيجة ضعف التحكم في عضلات الفم واللسان وهي المسؤولة عن عملية البلع، وفي هذه الحالة ينبغي أن نقوم بتمرين هذه العضلات كي تقوم بوظيفتها بشكل أفضل وفيما يلي بعض الأفكار التي تساعد على ذلك. 

تدريب الطفل على مهارات النفخ (نفخ بالون / النفخ في صفارة / النفخ على طابة التنس الصغيرة (البنغ بونغ) نفخ رغوة الصابون في الهواء / نفخ ورق الكورنيش أو الورق العادي / النفخ على شمعة مضاءة ...). 

 وضع قطرات من عصير الليمون في فمه (حيث سيقوم الطفل غريزياً بعملية البلع عند ذلك). 

 فرك الشفاه بقطعة من الثلج (العضلات المحيطة بالفم). 

 تناول الفواكه مثل الجرز ، الخيار والتفاح ، مفيد في تقوية عضلات الفم واللسان. ويستحسن مراعاة قدرة الطفل على البلع خوفاً من أن يغص أثناء البلع "الشرقة" . 

في بعض الأحيان قد يفيد وضع قليل من بودرة الحليب الجاف بين الشفة السفلى والأسنان لإعطاء طعم مميز للعاب عندما يسيل وهذا يساعد في تنبيه الطفل لسيلان لعابه فيقوم بعملية البلع ، كما إن تزويد الطفل بفوطة أو منديل ليقوم بمسح لعابه بين فترة وأخرى هو شيء مفضل ، ولاشك أن الاهتمام باللثة والأسنان مهم في هذه الحالة للوقاية من التهابات اللثة وتسوس الأسنان.